أسئلة يتكرر طرحها حول تلوث الهواء

جميع الأسئلة التي طرحتموها بشأن التلوث أجاب عليها العلماء في مكانٍ واحد

يؤثر تلوث الهواء على الجميع، متجاوزًا الحدود ومؤثرًا على الصحة والاقتصادات والمجتمعات. ويتطلب التصدي لهذا التحدي العالمي عملًا جماعيًا من الحكومات وقطاع الأعمال والأفراد.

نجيب هنا عن 24 سؤالًا من الأسئلة الشائعة حول تلوث الهواء وسبل تحسين جودة الهواء من وجهات نظر مختلفة، بالاستناد إلى رؤى علماء من مختلف أنحاء العالم. 

 

نجيب هنا عن 24 سؤالًا من الأسئلة الشائعة حول تلوث الهواء وسبل تحسين جودة الهواء من وجهات نظر مختلفة، بالاستناد إلى رؤى علماء من مختلف أنحاء العالم.

1. لماذا يُعتبر الحد من تلوث الهواء أمراً مهماً؟

يحدث تلوث الهواء في كل مكان حولنا. يعيش معظم الناس في العالم في مناطق ذات مستويات تلوث هواء عالية. فهو يضر بصحة الإنسان ورفاهه، ويقلل من جودة الحياة، ويمكن أن يؤثر سلباً على الاقتصاد والنظم البيئية. تؤثر هذه الآثار أيضاً بشكل غير متناسب على الأشخاص والمجتمعات الأكثر ضعفاً. 

يعد تلوث الهواء من أكبر المخاطر البيئية على الصحة العامة على مستوى العالم. يتعرض الناس في كل مكان لتلوث الهواء: في مكان العمل، وأثناء السفر وفي منازلهم. يُقدّر أن التعرض لهواء المنزل والجو المحيط (الخارجي) الملوّث بالجسيمات الدقيقة يسبّب 7 ملايين حالة وفاة مبكرة كل عام، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، وهو مسؤول عن جزء كبير من إعاقة أولئك الذين يعيشون مع الأمراض الناجمة عن تلوث الهواء. 

في حين أن تلوث الهواء معقد ويتطلب استجابة حكومية منسقة، إلا أنه مشكلة قابلة للحل. يعدّ تلوث الهواء أيضاً قضية عابرة للحدود، بما يعني أن التلوث لا يتوقف عند الحدود الإدارية أو الحدود القطرية، بما يجب أن يحفّز البلدان والمجتمعات على التعاون لمعالجة المشكلة. 

في العديد من البلدان النامية، يزيد الاعتماد على الخشب وأنواع الوقود الصلب الأخرى، مثل الفحم للطهي والتدفئة، واستخدام الكيروسين للإضاءة، من تلوث الهواء في المنازل، بما يضر بصحة من يتعرضون لها. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 2,4 مليار شخص يعتمدون على هذه الأنواع من الوقود. يمكن الشعور بمعظم هذه التأثيرات في أجزاء من آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، حيث ينتشر حرق الكتلة الحيوية للطهي بشكل خاص. 

في حين أن التأثيرات على صحة الإنسان هي الأكثر إلحاحاً، فإن تلوث الهواء يؤثر أيضاً بشكل كبير على عدة أنواع مختلفة من النظم البيئية، ويقلل من غلال المحاصيل وصحة الغابات. كما أنه يقلل من رؤية الغلاف الجوي، ويزيد من تآكل المواد والمباني والآثار ومواقع التراث الثقافي، ويسبب تحمض النظم الإيكولوجية الحساسة في البحيرات. 

كما أن لتلوث الهواء تكاليف اقتصادية عالية تتعلق بصحة الإنسان، وفقدان الإنتاجية، وانخفاض غلة المحاصيل، وانخفاض القدرة التنافسية للمدن المتصلة عالمياً. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجراها البنك الدولي في عام 2021 أن التكلفة الاقتصادية للتأثيرات الصحية لتلوث الهواء فقط بلغت 8,1 تريليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 6,1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2019. 

يرتبط تلوث الهواء ارتباطاً وثيقاً بتغير المناخ، حيث تأتي العديد من غازات الاحتباس الحراري (GHGs) وملوثات الهواء من نفس المصادر. العديد من ملوثات الهواء ضارة بصحة الإنسان وتُعتبر عوامل تأثير قوية على المناخ، مما يؤثر على حياة الناس اليوم ويجعل مستقبل الأجيال القادمة أقل أماناً. وقد أدى ذلك إلى اتخاذ تدابير منسقة للحد من تلوث الهواء وغازات الدفيئة، مثل تلك التي تعالج ملوثات المناخ قصيرة الأجل يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة أيضاً إلى زيادة تطاير بعض الملوثات مثل الملوثات العضوية الثابتة (POPs)، وبالتالي تساهم في زيادة تلوث الهواء. 

إن ارتباط تلوث الهواء بالتنمية والاقتصاد والبيئة يعني أن الحد من تلوث الهواء مرتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويؤثر بشكل مباشر على تحقيق هدف التنمية المستدامة 3: الصحة الجيدة والرفاه،و هدف التنمية المستدامة 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة،و هدف التنمية المستدامة 11: مدن ومجتمعات محلية مستدامة،، و هدف التنمية المستدامة 13: العمل المناخي. ويؤثر بشكل غير مباشر على تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة الأخرى. 

كما ساهم تلوث الهواء في انتشار جائحة كوفيد-19 الحالية. أظهرت الدراسات التي أجريت أثناء الجائحة وجود روابط مباشرة بين مستويات تلوث الهواء وزيادة احتمال الإصابة بالأمراض. أشارت الدراسات أيضاً أن تلوث الهواء بالجسيمات يساعد على انتشار كوفيد-19. تحتاج هذه الدراسات إلى مزيد من التحقيق، ولكنها سبب آخر لاتخاذ إجراءات بشأن تلوث الهواء. 

نعلم من التجارب السابقة والحالية أن الكثير من تلوث الهواء الذي يسببه الإنسان يمكن الوقاية منه، وكما تظهر الأمثلة، فإن الحد من تلوث الهواء سيوفر فوائد إضافية مثل حياة أكثر صحة وإنتاجية، وبيئة طبيعية أكثر صحة، وتخفيف حدة الفقر، وزيادة الرخاء المشترك. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. حقائق أساسية عن تلوث الهواء الخارجي والملوثات الرئيسية (منظمة الصحة العالمية) 
  1. ملوثات المناخ القصيرة الأجل وتأثيرها على الصحة والمناخ والزراعة (CCAC) 
  1. آثار تلوث الهواء (منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي) 
  1. الطاقة وتلوث الهواء (IEA) 
  1. فيديو: عمليات تلوث الهواء وتأثيراته (المنظمة العالمية للأرصاد الجوية) 
  1. فيديو: الروابط بين نوعية الهواء والمناخ (المنظمة العالمية للأرصاد الجوية) 

2. ما هو تلوث الهواء؟

ينتج تلوث الهواء عن الغازات والجسيمات المنبعثة في الغلاف الجوي من مجموعة متنوعة من الأنشطة البشرية، مثل الاحتراق غير الفعال للوقود، وحرق النفايات في الهواء الطلق، والزراعة. هناك أيضاً مصادر طبيعية تساهم في تلوث الهواء، يتأثر الكثير منها بالأنشطة البشرية مثل حرائق الغابات وغبار التربة والملح في رذاذ البحر. 

يمكن أن تنبعث ملوثات الهواء مباشرة من مصدر (أي ملوثات أولية)، أو يمكن أن تتكون من تفاعلات كيميائية في الغلاف الجوي (أي ملوثات ثانوية). عندما تصل تركيزات هذه المواد إلى مستويات حرجة في الهواء، فإنها تضر بالبشر والحيوانات والنباتات والنظم البيئية، وتقلل من الرؤية وتتسبب في تآكل المواد والمباني ومواقع التراث الثقافي. 

الملوثات الرئيسية التي تؤثر على صحة الإنسان هي الجسيمات الدقيقة،والأوزون الأرضي (O3) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2 وثاني أكسيد الكبريت (SO2) والأمونيا (NH3) والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs) وأول أكسيد الكربون (CO). تُعرف الجسيمات الدقيقة التي تضر بصحة الإنسان باسم PM2.5 (الجسيمات التي يقل قطرها عن 2,5 ميكرومتر)، والتي يمكن أن تخترق عمق الرئتين وتنتقل إلى مجرى الدم وتؤثر على أعضاء الجسم ووظائفه المختلفة. يمكن أن تنبعث هذه الجسيمات مباشرة (مثل الكربون الأسود والكربون العضوي والجسيمات المعدنية وغبار الفرامل وتآكل الإطارات)، أو تتشكل في الغلاف الجوي من العديد من الملوثات المنبعثة المختلفة (مثل ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، والأمونيا،والمركبات العضوية المتطايرة). 

الأوزون (O₃)، هو ملوث ثانوي مهم. وهو مهيج قوي للرئة ويعوق نمو النباتات. وهو أيضاً أحد غازات الدفيئة القوية (GHG). يتكون الأوزون في طبقة التروبوسفير، بالقرب من سطح الأرض، عندما تتفاعل بعض الملوثات السليفة في وجود ضوء الشمس. الميثان (CH₄)، وهو غاز دفيئة قوي، مسؤول عن جزء كبير من تكوين الأوزون. يختلف أوزون التروبوسفير عن الأوزون الموجود في الغلاف الجوي العلوي (الستراتوسفير)، والذي يحمينا من الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس. 

أكاسيد النيتروجين (NOx) هي مجموعة من المركبات الكيميائية الملوثة للهواء، وتشمل ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) وأول أكسيد النيتروجين (NO). ثاني أكسيد النيتروجين هو أكثر هذه المركبات ضرراً على صحة الإنسان ويتولد من الأنشطة البشرية. إنه يؤثر على صحة الإنسان، ويقلل من رؤية الغلاف الجوي، وعندما يكون بتركيزات عالية، يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تغير المناخ. أخيراً، إنه سليف مهم لتكوين الأوزون والجسيمات الدقيقة. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. نظرة عامة على تلوث الهواء وتأثيراته (منظمة الصحة العالمية) 
  2. ملوثات المناخ قصيرة العمر وتأثيرها على الصحة والمناخ والزراعة (CCAC) 
  3. نظرة عامة على ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) (وكالة حماية البيئة الأمريكية) 
  4. ما هو تلوث الجسيمات (PM) (وكالة حماية البيئة الأمريكية) 

3. منذ متى اعتبر تلوث الهواء بمثابة مشكلة؟

ارتبط تلوث الهواء بالبشر منذ آلاف السنين، بدءاً من استخدام النار للطهي والدفء. أصبحت المستويات العالية الخطيرة لتلوث الهواء الخارجي مشكلة خلال الثورة الصناعية، حيث أدى الاستخدام المكثف للفحم إلى العديد من حوادث تلوث الهواء الحضري الخطير. 

حالة ضباب لندن في عام 1952 هي مثال صارخ على ذلك، حيث تسببت في زيادة عدد الوفيات خلال موجة استمرت أسبوعاً واحداً. لقد تفاعل التلوث الناجم عن حرق الفحم في المنازل والفحم لتوليد الكهرباء، واستخدام الوقود القذر للنقل، والتلوث الصناعي، مع ظواهر الطقس التي حصرت التلوث فوق لندن وأدت إلى أكثر من 4.000 حالة وفاة زائدة خلال هذه الأيام القليلة. أدى الاحتجاج العام الذي أعقب ذلك إلى اعتماد قانون الهواء النقي في المملكة المتحدة (1956). حوادث تلوث الهواء القاتلة الأخرى، على سبيل المثال في دونورا، الولايات المتحدة الأمريكية (1948) ووادي ميوز، بلجيكا (1930)، أدت إلى اتخاذ إجراءات مماثلة لمعالجة تلوث الهواء في البلدان الأخرى. 

أدى الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري خلال القرن العشرين إلى زيادة تلوث الهواء مع تحول العديد من البلدان إلى بلدان صناعية. في البلدان الصناعية الحديثة مثل الصين والهند، أدى ذلك إلى أحداث تلوث هواء شديدة، مثل تلك التي شهدتها في الماضي الولايات المتحدة وأوروبا. ومع ذلك، فإن الأشكال الجديدة من الطاقة النظيفة والمتجددة، واعتماد لوائح نوعية الهواء وعمليات الإدارة، تقلل الاعتماد على بعض أنواع الوقود والممارسات الملوثة. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. نظرة عامة على تلوث الهواء وتأثيراته (منظمة الصحة العالمية) 
  1. تاريخ تلوث الهواء (وكالة حماية البيئة الأمريكية) 

4. ما هي مصادر تلوث الهواء؟

يأتي تلوث الهواء من مجموعة واسعة من المصادر، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن أنشطة بشرية (بشرية الأصل).مصادر طبيعية تشمل الانفجارات البركانية ورذاذ البحر وغبار التربة وحرائق النباتات الطبيعية والبرق. تشمل بعض المصادر ذات الصلة بالنشاط البشري الأكثر شيوعاً توليد الطاقة، والنقل، والصناعة، والتدفئة السكنية والطهي، والزراعة، واستخدام المذيبات، وإنتاج النفط والغاز، وحرق النفايات، والبناء. تحدث بعض المصادر، مثل حرائق الغابات والسافانا، والغبار المعدني الناتج عن الرياح، بشكل طبيعي، ولكن تتفاقم بسبب الأنشطة البشرية. 

بالنسبة لمعظم سكان العالم، تمثل الأنشطة البشرية سبب معظم تلوث الهواء الذي يتعرضون له. 

الملوثات المختلفة لها مصادر مختلفة. في المدن، يأتي تلوث الهواء من داخل حدود المدينة وخارجها، وقد ينتقل لمسافات طويلة. تشمل المصادر الحضرية الرئيسية السيارات وحرق الغاز والفحم والفحم النباتي والأخشاب للطبخ والتدفئة والمصادر الصناعية الموجودة في المدن. غالباً ما توجد العديد من المصادر الصناعية الكبيرة، مثل مصانع الإسمنت ومصانع الصلب وتوليد الكهرباء وإنتاج النفط والغاز وتكريره والمصادر البحرية بعيداً عن المدن، ولكنها لا تزال تساهم كثيراً في تلوث الهواء الحضري من خلال انتقالها مسافات طويلة في الهواء. 

تساهم المصادر الزراعية، بما في ذلك الحرق لتطهير الأرض وحرائق الغابات، كثيراً في مستويات تلوث الهواء في المناطق الحضرية والريفية. في المناطق الجافة جداً، بالقرب من الصحاري والأراضي المتآكلة، يمكن أن يشكل الغبار المنبعث من الرياح جزءاً كبيراً من الجسيمات الدقيقة بقطر 2,5 ميكرومتر. تنبعث معظم الأمونيا من الزراعة ومعالجة النفايات البشرية ويمكن أن تؤدي إلى تكوين الجسيمات. 

يأتي أحد أكثر مصادر تلوث الهواء شيوعاً في المناطق الريفية وشبه الحضرية في البلدان منخفضة الدخل من حرق المنازل للكتلة الحيوية وأنواع الوقود الصلب الأخرى (مثل الفحم) أو الكيروسين للطبخ والتدفئة والإضاءة. يساهم تلوث الهواء المنزلي أيضاً في تلوث الهواء الخارجي. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. تلوث الهواء الداخلي (منظمة الصحة العالمية) 
  1. حقائق أساسية عن تلوث الهواء الخارجي والملوثات الرئيسية (منظمة الصحة العالمية) 
  1. مصادر تلوث الهواء في أوروبا (الوكالة الأوروبية للبيئة) 
  1. تقديرات منظمة الصحة العالمية القطرية بشأن التعرض لتلوث الهواء وتأثيره على الصحة 

21. كيف تساهم حرائق الغابات في تلوث الهواء؟

يُعد الدخان الناجم عن حرائق الغابات، فضلاً عن حرائق الأماكن الطبيعية الأخرى، والتي تُستخدم في تطهير الأراضي والزراعة، مساهماً رئيسيًا في تلوث الهواء، حيث تساهم في إنتاج ما يقرب من 4% من الجسيمات الدقيقة 2,5 ميكرومتر، ولكنها مسؤولة عن نسبة 10-60% في العديد من دول العالم. يمكن أن تؤدي أحداث دخان الحرائق الشديدة بسهولة إلى مستويات عالية جداً من تلوث الهواء على مدار فترة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين، وهي أعلى المستويات التي تمت ملاحظتها طوال السنة في المواقع المتضررة. ومن الأمثلة البارزة حرائق الغابات الأسترالية، وإزالة الأراضي، وحرائق الخث في إندونيسيا، فضلاً عن حرائق الغابات في كندا وروسيا وغرب الولايات المتحدة. تسببت حرائق الغابات الأسترالية في عامي 2019 و 2020 في حرق أكثر من 12 مليون هكتار من الأراضي، وعرّضت أكثر من 10 ملايين شخص لمستويات خطيرة من جسيمات 2,5 ميكرومتر، وأدت مباشرة إلى فقدان 34 شخصاً حياتهم، وتدمير 3500 منزل، وخسارة كبيرة للحياة البرية والموائل. من الواضح أن دخان حرائق الغابات يؤدي إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي الموجودة مسبقاً، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، مع ظهور أدلة على التأثيرات على أمراض القلب والأوعية الدموية، وزيادة المضاعفات لمرضى السكري من النوع 2، وكذلك العلاقة بين التعرض للدخان في الرحم وانخفاض وزن المواليد.لم يُعرف بعد ما إذا كانت نوبات الدخان المنفصلة التي تحدث عاماً بعد عام لها تأثيرات تراكمية، على الرغم من أن الأدلة من تلوث الهواء بشكل عام تشير إلى احتمال حدوث ذلك أيضاً. من منظور التأثيرات الإجمالية على مستوى السكان، قدر تحليل أجري في عام 2012 أن الدخان الناتج عن حرائق الأماكن الطبيعية يتسبب في حوالي 10 ٪ من الوفيات السنوية المقدرة التي تُعزى إلى تلوث الهواء بالجسيمات 

نظراً لأن أحداث دخان حرائق الغابات ستزداد مع مناخ أكثر دفئاً، ونظراً لأن هذه الأحداث بطبيعتها تجعل من الصعب التحكم بالتلوث في مصدره، مقارنة بمصادر تلوث الهواء الشائعة الأخرى، فهناك حاجة إلى استراتيجيات التكيف. يجب أن تخطط المجتمعات في المناطق المعرضة للحرائق الهائلة لملاجئ الهواء النقي، بينما يمكن للأفراد، وخاصة الأكثر عرضة للإصابة، استخدام مرشّحات هواء عالي كفاءة الجسيمات (HEPA)، والتأكد من حصولهم على الأدوية الكافية التي تكفي موسم حرائق الغابات المطول. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. دخان حرائق الغابات: دليل مسؤولي الصحة العامة  
  1. مراجعة نقدية للتأثيرات الصحية للتعرض لدخان الحرائق  
  1. قطاع المصدر ومساهمات الوقود في إنتاج جسيمات 2,5 ميكرومتر في الجو، والوفيات المنسوبة عبر النطاقات المكانية المتعددة  
  1. فيديو المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: حرق الكتلة الحيوية 2019 في رسوم متحركة 
  1. نظام التحذير من حرائق الغطاء النباتي والتلوث الدخاني التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (VFSP-WAS) 
  1. تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بخصوص الهباء الجوي، من صحيفة وقائع المناخ 

5. هل تلوث الهواء مشكلة محلية بشكل رئيسي أم أنه يمكن أن ينتقل لمسافات طويلة؟

يؤثر تلوث الهواء بشكل كبير على الأماكن القريبة من مصدره، ولكن نظراً لإمكانية حمله لمسافات طويلة في الغلاف الجوي، يمكن أن يؤثر تلوث الهواء الناتج في مكان واحد أيضاً على الأماكن البعيدة. على سبيل المثال، الملوثات التي تشكل الجسيمات الدقيقة (2,5 ميكرومتر) والملوثات العضوية الثابتة (POPs)، والأوزون (O3) يمكن أن تنتقل عبر مئات أو آلاف الكيلومترات، مما يتسبب في تأثيرات إقليمية وقارية. يؤدي تلوث الهواء العابر للحدود هذا إلى تحديات أمام اللوائح والتطبيق، لأن البلدان أو المناطق المختلفة لديها سيطرة تنظيمية قليلة على تلوث الهواء القادم من خارج حدودها (انظر أيضاً السؤال 14). 

على الرغم من مساهمة ملوثات الهواء لمسافات طويلة في تلوث الهواء المحلي، تظل المصادر القريبة عاملاً مهماً للغاية في تحديد نوعية الهواء المحلي. تكون مستويات تركيز ملوثات مثل ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) وثاني أكسيد الكبريت (SO2) أعلى بالقرب من مصادرها (النقل وإنتاج الطاقة والصناعات). يمكن أن تحتوي المناطق داخل المدينة الأقرب إلى مصادر كبيرة على تركيزات ضخمة من الملوثات، في حين أن المناطق الأخرى في المدينة نفسها يمكن أن تكون أكثر نظافة. 

تؤثر الظروف الجوية، مثل الرياح، على تشتت الملوثات ويمكن أن تتباين على نطاق واسع. تتيح الرياح القوية نقلها لمسافات طويلة، ويمكن أن يؤدي ركود الهواء إلى تراكم الملوثات. تشهد المدن الكبيرة في المناطق شبه الاستوائية والاستوائية التي تهب عليها رياح خفيفة للغاية وساعات طويلة من أشعة الشمس، حالات تلوث خطيرة. يمكن أن تؤثر الجبال المحيطة بالمدن ونسائم البر والبحر وغيرها من الظروف الجوية المحلية على انتشار الملوثات والتأثير على تكوين الملوثات الثانوية. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. اتفاقية التلوث الجوي بعيد المدى عبر الحدود (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا) 
  1. اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. الجوانب الصحية لتلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود (منظمة الصحة العالمية) 
  1. فيديو: عمليات تلوث الهواء وآثاره (المنظمة العالمية للأرصاد الجوية) 

6. كيف يؤثر تلوث الهواء على صحة الإنسان؟

ملوثات الهواء التي تشكل مصدر قلق كبير على صحة الإنسان، والتي يوجد عليها أقوى دليل، هي الجسيمات الدقيقة. يبلغ قطرها 2,5 ميكرومتر أو أقل، والتي تُختصر بالرمز PM2.5. هذه الجسيمات الدقيقة غير مرئية للعين البشرية وهي أصغر 40 مرة من عرض شعرة الإنسان. يمكنها إحداث الكثير من الضرر لأجسادنا. هذه الجزيئات صغيرة بما يكفي لتتغلغل في أعماق رئتينا، حيث تسبب التهاب أنسجة الرئة الحساسة، ويمكن أن تنتقل إلى مجرى الدم، وتؤثر على أعضاء مثل القلب والدماغ. تقدر منظمة الصحة العالمية أن التعرض لجسيمات 2,5 ميكرومتر تسبب في 7 ملايين حالة وفاة مبكرة سنة 2016. 

يتسبب تلوث الهواء في الإصابة بأمراض حادة ومزمنة. هناك دليل قوي يربط بين التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب الإقفارية، والسكتة الدماغية، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة، وسرطان الجهاز الهضمي العلوي، ونتائج الحمل السلبية (أي انخفاض معدل المواليد، والولادات قبل الأوان، ونقص الوزن عند الولادة (الأطفال المولودون بوزن أقل من خمسة أرطال)، ومرض السكري، وإعتام عدسة العين. اعتبرت الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IRCA) التابعة لمنظمة الصحة العالمية تلوث الهواء مسرطن 

تتضمن بعض الآثار الصحية الفورية للتعرض لتلوث الهواء تهيج العينين والأنف والحنجرة، وضيق النفس، والسعال، وتفاقم الحالات الموجودة مسبقاً، مثل نوبات الربو وألم الصدر. يمكن أن يؤثر العمر والظروف الموجودة مسبقاً وعوامل الخطر الأخرى للمرض والحساسية تجاه الملوثات في كيفية تفاعل الشخص مع الملوثات. 

يمكن أن تؤثر الغازات الملوثة للهواء بشكل خطير على صحة الإنسان. يقيّد أول أكسيد الكربون (CO) نقل الأكسجين إلى الأنسجة ويمكن أن يكون قاتلاً بتركيزات عالية جداً. ثاني أكسيد الكبريت (SO2)، هو مهيج قوي للرئة يؤثر على صحة أولئك الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي الموجودة مسبقاً (الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن)، وخاصة أولئك الذين يعيشون ويعملون بالقرب من مصادر ثاني أكسيد الكبريت. ترتبط أكاسيد النيتروجين (NOx) بمجموعة من التأثيرات، تمتد من تهيج الجهاز التنفسي، إلى الإصابة بالربو وزيادة معدل الوفيات. يسبّب التعرض للأوزون (O3) أمراض الجهاز التنفسي، ويرتبط بـ 365.000 حالة وفاة مبكرة في عام 2019، بحسب العبء العالمي للمرض (IHME). 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

1. تقرير: الآثار الصحية لتلوث الهواء (معهد الآثار الصحية) 

2. الآثار الصحية للهواء الخارجي (منظمة الصحة العالمية) 

 3. مقدمة عن تلوث الهواء المحيط (الخارجي) (منظمة الصحة العالمية) 

4. تقرير: تلوث الهواء والسرطان (منظمة الصحة العالمية) 

7. كيف يؤثر تلوث الهواء على صحة الأطفال؟

الأطفال معرضون بشكل خاص للآثار الصحية الضارة لتلوث الهواء بسبب حساسيتهم الفريدة والتعرض: تكون المسالك التنفسية للأطفال أكثر نفاذاً، ومعدل تنفسهم ضعف معدل التنفس لدى البالغين، ويستوعبون المزيد من الهواء لكل كيلوغرام من وزن الجسم. لا تزال أجساد الأطفال، وخاصة الرئتين والأدمغة، في طور النمو، مع أوعية دموية أضيق. وأجهزتهم المناعية أضعف من أجهزة البالغين المناعية، وبالتالي، يؤثر الهواء الملوث على الأطفال أكثر من البالغين. 

وفقاً لتقديرات حالة الهواء العالمية لعام 2020، ساهم تلوث الهواء في وفاة ما يقرب من 500.000 طفل في الشهر الأول من حياتهم في عام 2019. معظم تلك الوفيات تتعلق بمضاعفات انخفاض الوزن عند الولادة والولادة المبكرة. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن ما يقرب من نصف الوفيات الناجمة عن الالتهاب الرئوي بين الأطفال دون سن الخامسة ناجمة عن استنشاق الجسيمات الناتجة من تلوث الهواء المنزلي. تُعزى 20 في المائة من وفيات الأطفال حديثي الولادة إلى تلوث الهواء وتتأثر العديد من عوامل الخطر لوفيات الأطفال حديثي الولادة بعوامل اجتماعية ديموغرافية مماثلة تزيد من خطر تعرض النساء لتلوث الهواء. على هذا النحو، فإن النساء في البلدان ذات مستويات التطور الاجتماعي الديموغرافي المنخفضة معرضات لخطر نتائج الولادة السلبية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أطفالهن. يؤثر تلوث الهواء على نمو الطفل وتعلمه ورفاهه طوال حياته. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. حلول الهواء النقي المتمحورة حول الطفل 
  1. معهد التأثيرات الصحية (HEI)، حالة الهواء العالمي لعام 2020: تقرير خاص عن التعرض العالمي لتلوث الهواء وتأثيراته، 2020 
  1. منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الرسائل الرئيسية الخاصة بتعرض الأطفال لتلوث الهواء 
  1. منظمة الصحة العالمية، تلوث الهواء وصحة الطفل: وصف الهواء النقي، لعام 2018،  

8. هل يوجد مستوى آمن لتلوث الهواء لحماية صحتك؟

في حين أن جميع الأفراد يعانون من مستويات مختلفة من التأثيرات الصحية من تلوث الهواء، عبر المدن الكبيرة أو سكان البلد، لا يوجد دليل على وجود مستوى آمن تماماً لتلوث الهواء، خاصة في حالة الجسيمات وثاني أكسيد النيتروجين. ومع ذلك، للمساعدة في توجيه البلدان لتحقيق هواء أنظف للصحة، وضعت منظمة الصحة العالمية قيماً توجيهية معيارية بخصوص جميع ملوثات الهواء الرئيسية. الامتثال لهذه القيم من شأنه أن يحمي الصحة العامة من الآثار الضارة. في عام 2021، نشرت منظمة الصحة العالمية إرشادات محدثة حول نوعية الهواء لملوثات الهواء الشائعة وكذلك المستويات المستهدفة المؤقتة للجسيمات (2,5 ميكرومتر و 10 ميكرومتر)، والأوزون، وثاني أكسيد النتروجين، وثاني أكسيد الكبريت. 

هذا لا يعني أنه لا توجد تأثيرات صحية أقل مذكورة في هذه الإرشادات؛ ومع ذلك، لا تشمل الدراسات المتاحة أعداد سكان كافية بمستويات تعرض أقل من تلك التركيزات. تمثل القيم الإرشادية أهدافاً قائمة على الصحة مفيدة لتتبع عبء المرض الناتج عن تلوث الهواء، وإبلاغ الأهداف والمعايير على المستوى الوطني، ورصد فعالية جهود إدارة نوعية الهواء المصممة لتحسين الصحة. 

وضعت العديد من البلدان معايير جودة الهواء الوطنية. قد تختلف المعايير الوطنية من بلد إلى آخر وقد تكون أعلى أو أقل من القيمة الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية. إنها مسألة تتعلق بسياسة تحديد المجموعات المعرضة للخطر التي يجب حمايتها بالمعايير، ودرجة الخطر التي تعتبر مقبولة. ومع ذلك، لا يزال عدد البلدان التي ليس لديها لوائح أو لا توجد بها لوائح كافية مرتفعاً للغاية، كما أن قيم نوعية الهواء العالمية لعام 2021 الجديدة (AQG 2021) أقل بالفعل بشكل كبير، وبالتالي ستحتاج جميع البلدان تقريباً إلى وضع استراتيجيات لمزيد من سياسات الهواء النقي من أجل تحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية المؤقتة، وفي النهاية تحقيق القيم الإرشادية. 

كما أن اتفاقية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) بشأن التلوث الجوي البعيد المدى عبر الحدود قدمت مستويات عتبة (حرجة) للأوزون (O3)، إضافة لذلك، يمكن أن تحدث التأثيرات على المحاصيل والنباتات الأخرى. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

1. إرشادات نوعية الهواء لمنظمة الصحة العالمية لعام 2021 (منظمة الصحة العالمية) 

2.تقرير: تقرير حالة الهواء العالمي لعام 2020 (IHME) 

3.بروتوكول خفض التحمض والتغذية والأوزون الأرضي (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا) 

5. التأثير المميت للجسيمات المحمولة جواً  

6. مركز التنسيق للتأثيرات (LRTAP) 

9. ما هو تأثير تلوث الهواء على الغذاء والمحاصيل والغابات والتنوع البيولوجي؟

الأوزون (O3) هو إلى حد بعيد ملوث الهواء الرئيسي الذي يؤثر على نمو النبات. يقلل من غلات المحاصيل وصحة الغابات والتنوع البيولوجي بشكل عام. الأنواع النباتية المختلفة لها حساسية مختلفة تجاه الأوزون؛ تلك الأنواع الأكثر حساسية تتمتع بميزة تنافسية أدنى في النظم البيئية، وبذلك تصبح الأنواع الأكثر مقاومة أكثر سيطرة. بعض المحاصيل حساسة جداً للأوزون، وخصوصاً الفاصولياء. يمكن تقليل إنتاجية فول الصويا، على سبيل المثال، بنسبة 15% أو أكثر. هناك أيضاً تأثير غير مباشر على المناخ، فانخفاض نمو أشجار الغابات الناجم عن التلوث بالأوزون يقلل من قدرة الغابات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وقدرتها على المساعدة في تنظيم تغير المناخ. 

يمكن أن تلحق الملوثات الأخرى مثل الكبريت والنيتروجين الضرر أيضاً بالنظم الإيكولوجية للغابات والبحيرات، من خلال تحمض التربة والمياه السطحية، مما يؤثر على نمو الغابات ويقتل الأسماك والكائنات الحية الأخرى. يؤدي ترسب النيتروجين أيضاً إلى زيادة تخثث (الإفراط في الإخصاب) النظم البيئية منخفضة المغذيات مثل الأراضي الصحراوية، مما يتسبب في حدوث تحولات كبيرة في التنوع البيولوجي. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. تلوث الهواء والنظام البيئي والتنوع البيولوجي (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا) 
  1. تقرير: تقييم تأثيرات تلوث الهواء على خدمات النظام البيئي - سد الفجوات وتوصيات البحث (Defra) 
  1. مقالة: آثار تلوث الهواء البيئية والصحية: مراجعة (ماني ساليديس إ. وآخرون. 2020) 
  1. آثار تلوث الهواء على المحاصيل الزراعية، وزارة الزراعة والغذاء والشؤون الريفية الكندية (OMAGFRA) 

10. هل يُعتبر المطر الحمضي تلوث هواء؟

تسبب بعض ملوثات الهواء "المطر الحمضي"، وهي مشكلة حظيت باهتمام خاص في أوروبا وأمريكا الشمالية في الثمانينيات والتسعينيات. ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NOx) تتفاعل مع الماء في الغلاف الجوي، مما ينتج حمض الكبريتيك وحمض النيتريك الذي يعود إلى الأرض على شكل "مطر حمضي". 

تؤثر الأمطار الحمضية على البيئة من خلال إتلاف أوراق النباتات، وبالتالي تقليل إنتاجية النبات، ويمكن أن تجرد التربة من العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات للبقاء على قيد الحياة. يمكن لتحمض المياه الجوفية والأنهار أن يقتل الأسماك والحشرات، ويؤثر على الأنواع الأخرى التي تعتمد عليها في الغذاء. ومن المعروف أيضاً أن الأمطار الحمضية تسبب أضراراً للمباني والمعالم الأثرية. 

انخفض المطر الحمضي في أوروبا وأمريكا الشمالية بشكل كبير بسبب القيود والضوابط على ثاني أكسيد الكبريت وانبعاثات أكاسيد النيتروجين، مثل قانون الهواء النقي للولايات المتحدة لعام 1970 والاتفاق بين كندا والولايات المتحدة بشأن نوعية الهواء عام 1991 وتدابير مماثلة في أوروبا.https://www.epa.gov/airmarkets/us-canada-air-quality-agreement في حين انخفض المطر الحمضي في أوروبا وأمريكا الشمالية، فإنه لا يزال مصدر قلق في آسيا. 

يمكن للهباء الجوي والمواد المؤكسدة الكيميائية الضوئية (مثل الأوزون) أيضاً أن تخلق ضباباً وتقلل من الرؤية، مما قد يُغرق المدن في ضباب دخاني كثيف. أدى انخفاض التركيزات في أمريكا الشمالية وأوروبا إلى تقليل هذا الضباب بشكل كبير، لكنه منتشر جداً في أجزاء أخرى من العالم، وخاصة في آسيا. تم إظهار الرابط القوي بين الرؤية والتلوث عندما استطاع الناس في أجزاء من شمال الهند رؤية جبال الهيمالايا لأول مرة منذ جيل، عندما انخفضت مستويات تلوث الهواء بسبب الإغلاق وانخفاض الانبعاثات الناجمة عن أزمة كوفيد-19. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. ما هو المطر الحمضي؟ وكالة حماية البيئة الأمريكية (USEPA) 
  1. معلومات أساسية حول الرؤية، وكالة حماية البيئة الأمريكية (USEPA) 
  1. الأمطار الحمضية والمياه، هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) 

13. ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومات لتحسين نوعية الهواء؟

الحكومات مسؤولة عن توفير الهواء النقي لمواطنيها. هناك خيارات متعددة للحكومات الوطنية والمحلية لتحسين نوعية الهواء. تلوث الهواء مشكلة نعرف كيف نحلها. 

يؤثر تلوث الهواء على الجميع وتتنوع مصادره وحلوله. تتطلب إجراءات الحد من تلوث الهواء التعاون بين مختلف القطاعات وأصحاب المصلحة، ومستويات مختلفة من الحكومة، وبين الحكومات والمناطق. ومع ذلك، ستختلف استراتيجيات الهواء النقي في النهج وفقاً لسياق كل بلد ومدينة، فضلاً عن قدرتها على تطوير وتنفيذ تدابير التحكم. لا توجد وصفة سياسة موحدة لنوعية الهواء تنطبق على جميع المدن والبلدان والمناطق؛ مثل هذا النهج لن يكون ممكناً ولا مرغوباً فيه لمشكلة شديدة التنوع في الظروف المحلية. 

يجب أن تستثمر الحكومات في القدرة على قياس تلوث الهواء ورصده من خلال إنشاء شبكات مراقبة؛ والتأكد من أن هذه الشبكات يتم تشغيلها وصيانتها بشكل صحيح، وأن تخضع هذه الشبكات لإجراءات تضمن جودة قياسات نوعية الهواء وموثوقيتها. 

تتمثل الخطوة الأولى نحو الإدارة المسؤولة لتلوث الهواء في التأكد من وجود القوانين واللوائح والسياسات وآليات الإنفاذ اللازمة ودعمها بشكل كافٍ. يجب على الحكومات التأكد من أن المؤسسات المتخصصة لديها القدرة الكافية لرصد انبعاثات تلوث الهواء وتقييمها. سيضمن ذلك أن يعرف صانعو القرار من أين يأتي تلوث الهواء، وحجم مصادر الانبعاثات المختلفة، ومستويات تلوث الهواء في أجزاء مختلفة من بلدهم، والتأثيرات على الصحة، وما هي الإجراءات عالية التأثير التي يمكن اتخاذها للحد من مستويات التلوث وتقليل الضرر الناجم. 

إذا كانت القدرة على القيام بمثل هذه الأنشطة محدودة أو لا تتوفر البيانات المحلية، فإن هناك موارد متاحة لمساعدة البلدان على فهم مشكلة تلوث الهواء لديها وتحديد الإجراءات ذات الأولوية التي يمكن اتخاذها. وتشمل هذه مصادر الانبعاثات، المقدرة بواسطة البرامج العالمية (على سبيل المثال تقديرات الانبعاثات وفق قاعدة بيانات الانبعاثات لأبحاث الغلاف الجوي العالمية (EDGAR))، أو التركيزات والتأثيرات الصحية (من منظمة الصحة العالمية ومعهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) وحالة الهواء العالمية وتقديرات الأقمار الصناعية والنمذجة العالمية، مع تصحيح على الأرض من محطات المراقبة. مجموعات البيانات هذه لها حدودها ومواطن عدم يقين، ويجب استخدامها في الحالات التي لا تتوفر فيها البيانات المحلية، أو عندما تكون هناك قدرة مراقبة محدودة. 

من المهم أن تفهم الحكومات الفوائد والتكاليف المرتبطة بالإجراءات أو التدخلات البديلة لتحسين نوعية الهواء؛ وترتيب أولويات الإجراءات. معظم تدابير الحد من تلوث الهواء لها فوائد صحية واجتماعية تفوق بكثير تكاليف التنفيذ. 

إن تعزيز المؤسسات والحوكمة، وتشجيع التغيير السلوكي، وغرس ثقافة مؤيدة للهواء النقي، وزيادة القدرة في جميع القطاعات على المشاركة الفعالة والمساهمة في الحلول، والإرادة السياسية، وزيادة التمويل، هي أيضاً عناصر نجاح رئيسية. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. التقرير العالمي "الإجراءات المتعلقة بنوعية الهواء، (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. تقرير: حلول تلوث الهواء في مدن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل (الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية) 
  1. تقرير: إصدار التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة (الأمم المتحدة) 
  1. دليل تلوث الهواء في لندن: نظرة عامة (هواء لندن) 
  1. استكشف البيانات: تلوث الهواء والصحة (حالة الهواء العالمية) 
  1. تنظيم نوعية الهواء: التقييم العالمي لتشريعات تلوث الهواء (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. خطط التنفيذ الوطنية لاتفاقية ستوكهولم 

15. ما هو دور مراقبة نوعية الهواء في إدارة نوعية الهواء؟

هناك العديد من التحديات التي تواجهها البلدان عند معالجة نوعية الهواء. يمكن أن تشكل تكلفة معدات المراقبة المعتمدة، بالإضافة إلى المعايرة والصيانة المنتظمة، عبئاً ثقيلاً على العديد من السلطات المحلية والحكومات الوطنية. من المهم ملاحظة أن تكلفة مراقبة نوعية الهواء أقل بكثير من تكلفة الحد من تلوث الهواء، فالأولى هي استثمار عام، والثاني هو استثمار خاص. لذلك من المنطقي أن تحدد الحكومات الوطنية والمدن في البلدان النامية الأولويات، وأن تستثمر في إنشاء شبكات مراقبة نوعية الهواء على مستوى الأرض وتشغيلها وصيانتها، لتوليد بيانات موثوقة حول نوعية الهواء. 

لا يوجد لدى العديد من البلدان شبكات مراقبة تديرها الحكومة باستخدام معدات قياسية تنظيمية على الإطلاق. في البلدان ذات الموارد المحدودة، غالباً ما تقع مواقع المراقبة في أكبر مدنها وأكثرها اكتظاظاً بالسكان. لا تستطيع العديد من المدن في البلدان النامية سوى امتلاك موقع مراقبة واحد، أو القليل منها على الأكثر. وذلك أمرٌ يحتاج للمعالجة. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. مراقبة نوعية الهواء (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. تحسينات نوعية الهواء في بكين نموذج للمدن الأخرى (التحالف المعني بالمناخ والهواء النقي(CCAC)) 
  1. البرنامج الأوروبي للرصد والتقييم (EMEP) 

17. ما الذي يمكنني فعله لتحسين جودة الهواء في مجتمعي؟

معظم مصادر تلوث الهواء هيكلية ومدمجة في العمليات الاقتصادية التي يقوم عليها المجتمع الحديث. حتى في البلدان والمجتمعات التي لديها سياسات قوية لمكافحة تلوث الهواء، قد لا يتمكن الأفراد دائماً من الوصول إلى التقنيات أو على سبيل المثال، خيارات النقل للتأثير بشكل فعال على تلوث الهواء بأنفسهم. يتطلب ذلك جهداً جماعياً. 

أهم شيء يمكن أن يفعله الناس هو التعرف على مستويات تلوث الهواء في المكان الذي يعيشون فيه وكيف يؤثر ذلك عليهم، والضغط على السياسيين والقادة وصناع القرار لتقليل تلوث الهواء في مدينتهم/منطقتهم/بلدهم. 

بعض الأشياء التي يمكن للأفراد القيام بها لتقليل مساهمتهم الشخصية في تلوث الهواء هي: 

  •  اختيار وسائط نقل نظيفة عندما تكون متاحة (مثل النقل العام أو ركوب الدراجات أو المشي بدلاً من السيارات الخاصة أو الدراجات النارية)؛ 
  •  إذا كنت تفكر في شراء سيارة، فانظر إلى اقتصاد الوقود،وانبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، و تحقق من انبعاثات العالم الحقيقي لتلك السيارة. إن شراء سيارة هجينة أو كهربائية أو سيارات ذات قدرة محرك أصغر سيساعد أيضاً في تقليل انبعاثاتك؛  
  • استخدم وقوداً نظيفاً (منخفض الكبريت ومنخفض الكبريت جداً) جنباً إلى جنب مع تقنيات التحكم في انبعاثات المركبات المتقدمة المحددة أعلاه 
  • إذا كان لديك سيارة، فتأكد من صيانتها بانتظام لتقليل مساهمتها في تلوث الهواء؛ 
  • استخدام وقود الطبخ والإضاءة والتدفئة النظيف وتقنيات الطبخ والإضاءة والتدفئة النظيفة؛ 
  • استخدام مصادر الطاقة المتجددة حيثما أمكن ذلك؛ 
  • وقف حرق النفايات المنزلية والزراعية؛ 
  • القضاء على استخدام الموقد ومواقد الخشب؛ 
  • مراقبة الطلب على الطاقة والنفايات في المنزل وتركيب الأجهزة الموفرة للطاقة والمصابيح الكهربائية والعزل والنوافذ المقاومة لتسرب الهواء؛ 
  • دعم السياسات والحوافز الاقتصادية واللوائح التي تزيد من الوصول إلى الإجراءات/الخيارات المذكورة أعلاه. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. كيف يمكنني حماية نفسي من تلوث الهواء؟ (مؤسسة الرئة البريطانية (British Lung Foundation)) 
  1. الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لتقليل تلوث الهواء (وكالة حماية البيئة الأمريكية) 
  1. 10 طرق لمكافحة تلوث الهواء (منظمة الصحة العالمية) 
  1. تقرير: تنفس الهواء النقي - عشرة حلول قابلة للتطوير للمدن الهندية 

21. هل هناك صلة بين نوعية الهواء السيئة والنتائج الصحية السيئة لفيروس كوفيد -19؟

يحقق المجتمع الصحي والعلمي في الروابط المحتملة بين التعرض لنوعية الهواء الرديئة وقابلية التأثر بكوفيد-19. من المعروف أن تلوث الهواء له آثار ضارة على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، فضلاً عن التأثيرات على الأمراض الأخرى التي ثبت أنها تزيد من خطر الإصابة بكوفيد-19. من الأهمية بمكان النظر في تحسين نوعية الهواء باعتبارها إجراءاً إضافياً يساعد في تقليل العبء الواقع على صحة الناس، وكذلك أنظمة الرعاية الصحية. من المرجح أن يزيد التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء الخارجي (الأوزون والجسيمات وثاني أكسيد الكبريت) من خطر الإصابة بعدوى كوفيد-19 وشدتها. 

مع تحسن فهمنا لهذه الروابط، أصبح من المهم للغاية الالتزام بالطاقة المستدامة على المدى الطويل والسياسات البيئية وتنفيذ المعايير. على الرغم من التحدي الحاد الذي يمثله هذا الجائحة العالمي، لا يمكننا السماح له بالمساس بجهودنا للتصدي للتحديات العالمية التي لا مفر منها والمترابطة والمستمرة المتعلقة بتغير المناخ، وسوء نوعية الهواء، والتنمية غير المستدامة، وفقدان التنوع البيولوجي. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. تلوث الهواء وكوفيد-19 
  1. التقرير الأول لفريق مهام كوفيد-19 التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO): مراجعة عوامل الأرصاد الجوية ونوعية الهواء التي تؤثر على جائحة كوفيد-19 

نشرة جودة الهواء والمناخ الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) - العدد 1، سبتمبر 2021

12. هل تم حل تلوث الهواء في أي مكان؟

لم يتم حل تلوث الهواء في أي منطقة، ولكن كان هناك انخفاض ملحوظ في الانبعاثات وتركيزات الملوثات في العديد من البلدان الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان، حيث تم وضع سياسات وأنظمة قوية وأنظمة مراقبة منتظمة. 

من أشهر الأمثلة على ذلك لندن، التي كانت تعاني من أسوأ مستويات التلوث، في وقت أبكر من المدن الأخرى، وربما بلغت ذروتها في عام 1900. منذ ذلك الحين، تحسنت نوعية الهواء في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ. انخفضت مستويات تلوث الهواء الجزيئي بأكثر من 97% بين عامي 1900 و 2016. كما أظهرت مدن ومناطق أخرى انخفاضاً كبيراً نتج عن سياسات مماثلة. لكن ذلك لا يعني أنه تم حل مشكلة تلوث الهواء. في لندن - لا يزال مستوى الجسيمات 2,5 ميكرومتر أعلى من معيار نوعية الهواء لمنظمة الصحة العالمية. 

مكسيكو سيتي هي مثال آخر على كيفية خفض المدن لتلوث الهواء بشكل كبير. كانت المدينة تعاني من مشكلة تلوث خطيرة جداً بالأوزون في الثمانينيات. من الذروة في عام 1989، انخفضت مستويات الأوزون بمقدار الثلثين بحلول عام 2015، غير أنها ما زالت مرتفعة بما يكفي للتسبب في آثار صحية كبيرة، وفي كل الحالات حدث انخفاض كبير. 

بكين، التي اشتهرت ذات يوم بمشكلة تلوث الهواء، اتخذت في السنوات العشرين الماضية خطوات أكثر صرامة للحد من تلوث الهواء، وتحسنت نوعية الهواء بشكل كبير. وكذلك، في عام 1992، صُنّفت مدينة مكسيكو سيتي على أنها المدينة الأكثر تلوثاً في العالم، ولكن في عام 1995 أطلقت الحكومة برنامجاً مكثفاً اسمه ProAire ، واتخذت تدابير ملموسة لزيادة الوعي العام وتحقيق التنمية المستدامة في ثمانية مجالات منها الحد من استهلاك الطاقة، وطاقة أنظف وأكثر كفاءة، وتعزيز النقل العام. انخفض تلوث الهواء في مكسيكو سيتي بنسبة تُقارب من 60% منذ تطبيق ProAire. 

هذه الانخفاضات تظهر أن تلوث الهواء مشكلة نعرف كيفية حلها، وهناك سياسات وتقنيات لازمة لتحقيق هواء أنظف. في العديد من البلدان، حدث تحسن في نوعية الهواء بينما زادت ثروات البلدان. وهذا يعني أنه على عكس الماضي، حيث كان تلوث الهواء يعتبر تكلفة لا مفر منها للنمو الاقتصادي، فإن الحد من تلوث الهواء لا يؤثر على النمو الاقتصادي. إنه منفصل فعلياً عن تكوين الثروة. 

 لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. تاريخ نجاح قانون الهواء النقي في الولايات المتحدة في الحد من تلوث الهواء من قطاع النقل 
  1. مقالة: تقدم تحسينات نوعية الهواء في بكين نموذجاً للمدن الأخرى (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. جودة الهواء: شرح تلوث الهواء - لمحة سريعة، وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في المملكة المتحدة (Defra) 

آثار تلوث الهواء (منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي)

16. ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الشركات والصناعة للحد من تلوث الهواء؟

تلعب الشركات والصناعة دوراً رئيسيًا في الحد من تلوث الهواء، نظراً لأن العديد من أنشطتها هي مصادر لأنواع مختلفة من ملوثات الهواء. يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في الحد من تلوث الهواء في عملياته المختلفة وسلاسل التوريد عبر مختلف القطاعات. وتتراوح مصادر التلوث لدى القطاع الخاص من حرق الوقود إلى سيارات التوزيع والتوصيل. نظراً لأن تلوث الهواء يساهم أيضاً في تغير المناخ، يمكن للشركات التي تتعهد بالحد من انبعاثات تلوث الهواء أن تقلل في الوقت نفسه من انبعاثات الكربون. يمكن لهذا الفوز المزدوج، المتمثل في الحد من تلوث الهواء وانبعاثات الكربون، أن يكون محركاً لإيجاد حلول مبتكرة من هذا القطاع. كانت هذه الحلول في الماضي تقنية في الغالب (مثل التحول من تقنية إلى أخرى)، ولكن قد تحتاج بعض أقسام القطاع الخاص إلى تجاوز تلك الحلول التكنولوجية. هناك العديد من الإجراءات التي يمكن للقطاع الخاص اتخاذها للحد من تلوث الهواء: 

  1. إضافة نوعية الهواء إلى أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركة والتعهد بتقديم التقارير والمراقبة المنتظمة. 
  2. تحديد كمية انبعاثات تلوث الهواء وغازات الدفيئة المنبعثة من منشآت منفصلة وعمليات التصنيع وسلاسل التوريد، وقياسها والإبلاغ عنها
  3. وضع برامج للحد من تلوث الهواء، مخصصة لكل قطاع بما في ذلك تنفيذ أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية واعتماد تدابير لتحسين كفاءة استخدام الطاقة
  4. تعزيز حملات التوعية للإبلاغ بشفافية عن مستويات الانبعاثات الناجمة عن عملياتهم وشرح ما سيفعلونه للحد من تلك الانبعاثات

Text</p>
<p>Description automatically generated 

يُقدّم أحد الأمثلة على كيفية عمل صناعة كبيرة للحد من تلوث الهواء في هذا التقرير: "إرشادات تعدين البوكسيت المستدام" الذي أعدّه المعهد الدولي للألمنيوم (IAI)، ويتضمن نوعية الهواء. 

 لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. خمس خطوات يمكن للشركات اتخاذها لحماية نوعية الهواء بعد كوفيد-19 (المنتدى الاقتصادي العالمي) 
  1. معالجة تلوث الهواء: دور القطاع الخاص، صندوق الدفاع عن البيئة (EDF) 

18. كيف يرتبط تلوث الهواء وتغير المناخ؟

يرتبط تلوث الهواء وتغير المناخ ارتباطاً وثيقاً. جميع ملوثات الهواء الرئيسية لها تأثير على المناخ، وتشترك معظمها في مصادر مشتركة مع غازات الدفيئة (GHGs)، خاصة فيما يتعلق باحتراق الوقود الأحفوري. كما أنها تؤدي إلى تفاقم بعضها البعض بطرق متعددة. على سبيل المثال، تساهم غازات الدفيئة، مثل الميثان، في تكوين طبقة الأوزون على مستوى الأرض، وتزداد مستويات الأوزون على مستوى الأرض مع ارتفاع درجات الحرارة. يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة تواتر حرائق الغابات، مما يؤدي بدوره إلى زيادة مستويات تلوث الهواء بالجسيمات. 

مجموعة من الملوثات تسمى ملوثات المناخ قصيرة العمر(SLCPs) والتي تشمل الكربون الأسود والأوزون الميثان ومركبات الكربون الهيدروفلورية (HFCs)، هي عوامل مؤثرة قوية للمناخ، ويُعتبر الأوزون والكربون الأسود ملوثات هواء خطيرة. على سبيل المثال، تؤثر تدابير الحد من الكربون الأسود على تغير المناخ الإقليمي وتقلل من معدل الاحترار العالمي على المدى القريب. كما أنها تقلل بشكل كبير من الانبعاثات التي تؤدي إلى جسيمات 2,5 ميكرومتر، بما يعود بالفائدة على صحة الإنسان. 

الميثان هو أحد غازات الدفيئة القوية التي تشكل طبقة الأوزون في الغلاف الجوي. يعد تقليل غاز الميثان أحد أكثر الاستراتيجيات فعالية من حيث التكلفة لتقليل معدل الاحترار بسرعة مع حماية صحة الإنسان وغلات المحاصيل في نفس الوقت. وبالتالي، فإن الإجراءات المتكاملة، مثل تلك التي تستهدف ملوثات المناخ قصيرة العمر، يمكن أن توفر سيناريوهات ثلاثية المكاسب، من خلال تحقيق فوائد متعددة في العالم الحقيقي لصحة الإنسان والزراعة والمناخ. 

توفر الروابط المتبادلة بين تلوث الهواء وتغير المناخ فرصة لتعظيم فوائد أفعالنا وتحفيز طموح أكبر للتخفيف. في الوقت نفسه، ليست كل استراتيجيات الحد من تلوث الهواء مفيدة للمناخ والعكس صحيح. يجب أن تشمل الاستراتيجيات المربحة للجانبين لتقليل الاحترار بسرعة إجراءات للحد من جميع ملوثات الهواء وغازات الدفيئة التي تساهم في تأثيرات المناخ على المدى القريب والبعيد. وسيضع هذا العالم على مسار يزيد من الفوائد إلى أقصى حد، ويقلل من مخاطر فشل السياسات، ويحقق أولويات التنمية الوطنية. 

 

Text, letter</p>
<p>Description automatically generated 

 لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. الأسئلة الشائعة 2.6: ما هي الروابط بين الحد من تغير المناخ وتحسين نوعية الهواء؟ 
  1. ما هي ملوثات المناخ قصيرة العمر؟ تحالف المناخ والهواء النقي (CCAC) 
  1. نظرة عامة على تلوث الهواء وتأثيراته (منظمة الصحة العالمية) 

21. هل الهواء النقي حق من حقوق الإنسان؟

يُعترف في 155 دولة على الأقل بالتمتع بالبيئة الصحية باعتبارها حقاً دستورياً. الالتزامات المتعلقة بالهواء النقي متضمنة في عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

في عام 2019، وفي الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان، تم تسليط الضوء على الحق في استنشاق هواء نقي في تقرير أعده المقرر الخاص لحقوق الإنسان والبيئة.يسلط التقرير الضوء على الخطوات السبع التي يجب على الدول تنفيذها، للوفاء بالحق في تنفس هواء نقي. 

في أكتوبر 2021، في الدورة الثامنة والأربعين لجلسة مجلس حقوق الإنسان، اعتُمِد قرار تاريخي أقر لأول مرة بأن التمتع ببيئة نظيفة وصحية ومستدامة هو حق من حقوق الإنسان. 

لمزيد من المعلومات، انظر هنا: 

  1. يعقد مجلس حقوق الإنسان حواراً تفاعلياً متفاوتاً حول البيئة والسكن اللائق (مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة) 
  1. الهواء النقي كحق من حقوق الإنسان (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) 
  1. الهواء النقي هو حق من حقوق الإنسان - المقرر الخاص للأمم المتحدة 
  1. تقرير الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان: مسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة (A/HRC/40/55) 
  1. قرار تاريخي للأمم المتحدة يؤكد أن البيئة الصحية هي حق من حقوق الإنسان